شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٧١٧ - الوقف
وإن كان الموقوف عليه متحرّكا حركة عارضة تعيّن السكون ، كـ (يَوْمَئِذٍ)[١] و (اقْتَرَبَتِ)[٢] ، أو غير عارضة وهو هاء تأنيث ، فكذلك ، فإن لم يكن هاء تأنيث سكّن ، أو ريمت حركته ، أي : أخفي [٣] الصوت بها ضمة كانت أو فتحة أو كسرة ، أو أشمّت إن كانت ضمة ، أي : أشير إليها [٤] ، أو ضعّف الحرف إن لم يكن همزة ولا حرف علّة [٥] ، إن كان قبله متحرك ، كجعفرّ وضاربّ ، أو نقلت الحركة إلى الساكن قبله ، كقوله :
|
٥١٣ ـ عجبت والدهر كثير عجبه |
|
من عنزيّ سبّني لم أضربه [٦] |
أصل الكلمة ؛ لذا ترد ياؤه عند الوقف فيقال : مري ، يفي ، إذا سمي بهما.
[١] سورة آل عمران الآية : ١٦٧.(هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ.) فتنوين (إذ) عارض بسبب حذف المضاف.
[٢] سورة القمر الآية : ١.(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) فإن تاء التأنيث في (اقتربت) محركة بالكسر للالتقاء الساكنين ، وهي في الأصل ساكنة ، فحركة الكسر إذا عارضة.
[٣] في ظ (خفي).
[٤] أي : أشير إلى الحركة بضم الشفتين بعد تسكين الحرف الأخير ، ولا يكون إلا فيما حركته ضمة ، مثل : محمد.
[٥] أما إذا كان آخر الكلمة همزة أو حرف علة أو صحيحا مسبوقا بساكن امتنع التضعيف ، مثل : خطأ ، فتى ، حمل.
[٦] البيتان من رجز لزياد الأعجم.
الشاهد في : (لم أضربه) حيث نقل ضمة الهاء إلى الباء الساكنة أصلا بلم الجازمة ، والأصل : لم أضربه.
شعر زياد ٤٥ وسيبويه والأعلم ٢ / ٢٨٧ وشرح الكافية الشافية ١٩٩٠ وشرح العمدة ٩٧٤ وابن يعيش ٩ / ٧٠ والمساعد ٤ / ٣١٦ وشرح شواهد الشافية ـ