شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٧٠ - مذهبه النحوي
وانتماؤه للمذهب البصري لم يصرح به في منظومته (التحفة الوردية) ولا شرحها.
وقد ذكر عددا من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ، واتخذ عدة أساليب :
أولا : أن يرد رأي الكوفيين ويؤيد رأي البصريين ، ومن ذلك :
١ ـ ما جاء في الجزم بعد النهي ، قال : و «شرط الجزم بعد النهي أن تحسن (إن) قبل (لا) نحو : لا تدن من الأسد تسلم ، ومن ثمّ امتنع : لا تكفر تدخل النار ، خلافا للكسائي.
وأمّا قول الصحابي : يا رسول الله ، لا تشرف يصبك سهم ورواية : من أكل من هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا يؤذنا بريح الثوم ، فمخرّج على الإبدال من فعل النهي لا على الجواب [١].
٢ ـ ويرد قولهم أيضا في الخبر المفرد الجامد ، قال : «والخبر المفرد إن كان جامدا لم يتحمل ضمير الابتداء خلافا للكوفيين [٢]».
ثانيا : يختار رأي الكوفيين ويفضله على رأي البصريين :
١ ـ قال في باب التوكيد : «ومذهب الكوفيين جواز توكيد النكرة إن أفادت ، بأن كانت محدودة كيوم وليلة وشهر وحول ، بخلاف ما يصلح لقليل وكثير ، كحين ووقت وزمان.
[١] إعراب الفعل : ٦١٥.
[٢] المرجع السابق.