شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٤٦ - أمّا ولو لا ولو ما
مثل : (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ)[١] أي : فيقال لهم : (أَكَفَرْتُمْ.)
و (لو لا ولو ما) إن ربطا امتناع شيء لوجود [٢] غيره اقتضيا مبتدأ حذف خبره ، كما مرّ [٣] ، وجوابا يحذف لدليل جوازا ، مثل : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) (١٠) [٤] ، وإن دلّا على التحضيض اختصّا بالأفعال ، كقوله تعالى [٥] : (لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ)[٦] ، (لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ)[٧]. ويشاركهما في التحضيض والتصدير والاختصاص بالأفعال (هلّا وألّا) وكذا (ألا) الصالح [٨] موضعها (هلّا) مثل : (أَلا تَتَّقُونَ)[٩] و [١٠] فاقا للشيخ [١١] ، وخلافا
[١] سورة آل عمران الآية : ١٠٦. ولم يرد في ظ(بَعْدَ إِيمانِكُمْ.)
[٢] في ظ (بوجود).
[٣] المبتدأ والخبر ص : ١٧٨.
[٤] سورة النور الآية : ١٠.
(لو لا) حرف شرط غير جازم يدلّ على امتناع الجواب لوجود الشرط (فضل) مبتدأ خبره محذوف وجوبا ، تقديره : حاصل ، وجواب الشرط محذوف تقديره : لهلكتم ، والله أعلم.
[٥] في ظ (مثل) بدل (كقوله تعالى).
[٦] سورة الفرقان الآية : ٢١.
[٧] سورة الحجر الآية : ٧.
[٨] في ظ (المصالح).
[٩] سورة الشعراء الآية : ١٠٦.
[١٠] في ظ زيادة (ومثله).
[١١] قال ابن مالك في الألفية ٥٩ ـ ٦٠ :
|
لو لا ولو ما يلزمان الابتدا |
|
إذا امتناعا بوجود عقدا |
|
وبهما التحضيض مز وهلّا |
|
ألّا ألا ، وأولينها الفعلا |