شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٢٦ - عوامل الجزم
فإن كانا فعلين جاز كونهما مضارعين ، وهو الأصل ، مثل : (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ)[١] ، وما ضيين لفظا ، مثل : (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا)[٢] ، والشرط ماضيا والجواب مضارعا ، مثل : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ)[٣] ، والشرط مضارعا والجواب ماضيا ، وليس هذا بضرورة كما زعم أكثرهم [٤] ، ففي البخاري [٥] : (من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له) [٦] ،
[١] سورة الأنفال الآية : ٣٨.
[٢] سورة الإسراء الآية : ٨. وإن كان لفظهما ماض ، فمعناهما مستقبل ، فأدوات الشرط تقلب الماضي مستقبلا شرطا أو جوابا.
[٣] سورة هود الآية : ١٥.
[٤] قال الأشموني : «وخصه الجمهور بالضرورة ، ومذهب الفراء والمصنف جوازه في الاختيار ، وهو الصحيح». وذكر الحديث.
[٥] يعني الجامع الصحيح. والبخاري هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ، أبو عبد الله ، تنقل بين العراق والشام ومصر والجزيرة ، جمع نحوا من (٦٠٠٠٠٠) حديث ، اختار منها ما وثق به ، له الجامع الصحيح ، والضعفاء ، والأدب المفرد ، وغيرها. عاش بين سنة (١٩٤ ـ ٢٥٦ ه).
الأعلام ٦ / ٣٤.
[٦] تمام الحديث : «ما تقدم من ذنبه». أخرجه البخاري في صحيحه كما أورده الشارح في (باب قيام ليلة القدر) من (كتاب الإيمان) ١ / ١٦. انظر شرح الكافية الشافية ١٥٨٦ وشواهد التوضيح ١٤ وشرح التحفة الوردية ٣٩٥ وشرح شواهد شرح التحفة ٤٩٣ ـ ٤٩٦.
وأخرجه البخاري في صحيحه في (كتاب الصوم) ١ / ٣٢٥ وأبو داود في سننه ٢ / ١٠٢ (١٣٧١) بلفظ «من صام» وأخرجه النسائي في سننه في (كتاب الصيام ، ثواب من قام رمضان وصامه احتسابا) ٤ / ١٥٤ ـ ١٥٧ و ٤ / ١٥٨ عن عائشة بروايات : «من قام رمضان ...» وبلفظ : «من قام ليلة القدر ...».
وأخرجه الترمذي في (كتاب الصوم) ٣ / ٥٨ (٦٨٣) عن أبي هريرة : ـ ـ