شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٦٠٠ - إعراب الفعل
ويجوز فيها مع الفعل بلا لام أن تكون جارّة ، والفعل منصوب بأن مضمرة ؛ بدليل ظهور (أن) في قوله :
|
٤٤٢ ـ فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا[١] |
|
لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا [٢] |
ومنها (أن) تنصبه ما لم تكن مخففة بأن يتقدّم عليها دالّ على علم ، مثل : (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى)[٣](أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ)[٤] أو تكن تفسيرية [٥] بأن يحسن مكانها أي ، مثل : (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا)[٦] ، أو زائدة بأن تقع بعد (لمّا) أو (إذا) أو كاف التشبيه ، مثل : (فَلَمَّا)[٧] أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ [٨] ، وكقوله :
والشاهد هنا في : (كيما يضرّ) حيث لم تعمل (كي) النصب في المضارع لكفها عن العمل بـ (ما).
[١] في م (مانقا).
[٢] البيت من الطويل لجميل بثينة ، وسبق في الشاهد (٢٢٥) في حروف الجر.
وقال ابن عصفور في ضرائر الشعر : هو لحسان ، ولم أجد في ديوان حسان المطبوع ما قافيته عين مفتوحة.
الشاهد هنا في : (كيما أن تغرّ) على أنّ (كي) حرف جر زيدت بعده (ما) ولم تسبق باللام ؛ وحينئذ نصب الفعل بعدها بأن ظاهرة كما في الشاهد ، وتجيء مضمرة.
[٣] سورة المزمل الآية : ٢٠. على أنّ (أن) في الآية الكريمة مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن ، وليست الناصبة للمضارع ، فقد سبقها فعل يدل على العلم.
[٤] سورة طه الآية : ٨٩ ، ولم ترد (إليهم) في ظ.
الشاهد في الآية كالتي سبقتها ، حيث لم تعمل (أن) النصب في المضارع ، فهي مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن ، وقد سبقت بفعل يدل على علم ، وهو (يرون).
[٥] علامة التفسيرية أن يكون قبلها جملة فيها معنى القول دون حروفه.
[٦] سورة ص الآية : ٦.
[٧] (فلما) لم ترد في الأصل وم.
[٨] سورة يوسف الآية : ٩٦.