شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٥٩٦ - ما لا ينصرف
وما كان من مستحق المنع منقوصا أجري [١] كجوار ، أي نوّن في الرفع والجرّ تنوين عوض ، وقدّر رفعه وجرّه كمنقوص منصرف ، تقول في أعمى مصغّر [٢] ، هذا أعيم ، ومررت بأعيم ، وإن نصبت جرى كصحيح غير منصرف ، كرأيت أعيمى ، وكذا معط اسم امرأة [٣].
ويجوز صرف الممتنع للضرورة ، وشواهده كثيرة ، ومنها قوله :
|
٤٣٦ ـ أرى الصبر محمودا وعنه مذاهب |
|
فكيف إذا ما لم يكن عنه مذهب [٤] |
وللتّناسب أيضا بلا خلاف فيهما [٥] ، كقراءة نافع والكسائي
[١] في الأصل وم (جرى)
[٢] في الأصل وم (مصغرا).
[٣] يعني تعاملها كجوار ، تقول : هذه معط ، ومررت بمعط ، ورأيت معطي ، بالنصب دون تنوين. وذهب يونس وعيسى بن عمر والكسائي إلى معاملته معاملة الصحيح الممنوع من الصرف ، بترك تنوينه وجره بفتحة ظاهرة ، فتقول : هذه معطى ورأيت معطى ، ومررت بمعطى. انظر ابن الناظم ٢٥٢ والأشموني ٣ / ٢٧٣.
[٤] البيت من الطويل ، لابن الرومي ، ولم أقف على من أورده في كتب النحو غير الشارح هنا وفي شرح التحفة.
التمثيل به في : (مذاهب) فقد نونه الشاعر مع أنه جاء على صيغة منتهى الجموع ، وذلك للضرورة.
ديوان ابن الرومي ١ / ٢٢٩ ونهاية الأرب ٣ / ٢٢٩ وشرح التحفة الوردية ٣٤٢ وشرح شواهد شرح التحفة ٤٠١.
[٥] في ظ (فهما).