شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٥٢٧ - البدل
الثالث : بدل الاشتمال [١] ، وهو الدال على معنى في متبوعه ، كاعرف زيدا حقّه ، ونظرت إلى هند حليّها [٢].
الرابع : المباين متبوعه كمعطوف ببل ، وهو نوعان :
الأول : بدل إضراب ، وهو ما يذكر [٣] متبوعه بقصد ، كقوله صلىاللهعليهوسلم : «إن الرجل ليصلي الصلاة وما كتب له نصفها ، ثلثها ، ربعها ، إلى عشرها» [٤].
الثاني : بدل غلط ، وهو [٥] ما ذكر متبوعه دون قصد ، كلقيت رجلا حمارا ، ويصلح قولك : خذ نبلا مدى ، مثالا للنوعين [٦].
[١] في ظ (اشتمال).
[٢] في الأصل وم (زيد حلتها).
[٣] سقطت (يذكر) من ظ.
[٤] رواه الإمام أحمد في مسنده ٤ / ٣٢١ عن عبد الله بن غنمة ، قال رأيت عمار ابن ياسر دخل المسجد ، فصلى فأخفّ الصلاة ، قال فلما خرج قمت إليه ، فقلت يا أبا اليقظان ، لقد خففت ، قال فهل رأيتني انتقصت من حدودها شيئا؟ قلت : لا. قال فإني بادرت بها سهوة الشيطان ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها عشرها ، تسعها ، ثمنها ، سبعها ، سدسها ، خمسها ، ربعها ، ثلثها ، نصفها». وأخرجه أبو داود في سننه (باب ما جاء في نقصان الصلاة) ١ / ٥٠٣ (٧٩٦) عن عمار بن ياسر رضياللهعنهما ، قال سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته ...». الحديث.
[٥] سقطت من ظ.
[٦] يعني أن هذا المثال يصلح أن يكون بدل إضراب إذا كان أراد أن يأخذ نبلا ، ثم أضرب عنه إلى الأمر بأخذ المدية ، ويكون بدل غلط إذا كان أراد أمره بأخذ المدية لكنه ذكر النبل غلطا ، ثم صحح ذلك بذكر المراد وهو المدية.