شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٥٠٨ - عطف النسق
المعنى ألقى ما يثقله حتى نعله.
ولا يكون [١] إلّا غاية للمعطوف عليه مثل : مات الناس حتى الأنبياء.
و (أم) تعطف بعد همزة التسوية ، مثل : (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ*)[٢] ، أو بعد همزة تغني عن لفظ (أيّ) ، نحو : أزيد عندك أم عمرو؟ إذ يحسن أن تقول [٣] : أيّ الرجلين عندك ، أزيد أم عمرو؟ وربّما [٤] حذفت الهمزة إن أمن اللبس ، كقوله :
ما يثقله ، والنعل غاية في النقص للصحيفة والزاد. وذكر السيوطي في شرح شواهد المغني عدة تخريجات ١ / ٣٧٠.
ويجوز في (نعله) ثلاثة أوجه : النصب عطفا على ما سبق. والرفع على الابتداء ، وجملة (ألقاها) خبره ، و (حتى) للابتداء. والجر على أن (حتى) حرف جر بمنزلة (إلى).
ديوان المتلمس ٣٢٧ وسيبويه والأعلم ١ / ٥٠ والتبصرة ٤٢٣ والمخصص ١٤ / ٦١ وشرح العمدة ٦١٤ ورصف المباني ١٨٢ والجنى الداني ٥٤٧ ، ٥٥٣ وشرح جمل الزجاجي ١ / ٥١٩ وشرح التحفة الوردية ٢٩٨ وابن يعيش ٨ / ١٩ وشفاء العليل ٦٦٧ وابن الناظم ٢٠٦ والمرادي ٣ / ٢٠١ والمساعد ٢ / ٤٥٢ والعيني ٤ / ١٣٤ وشرح شواهد شرح التحفة ٣٥٤ والخزانة ١ / ٤٤٥ و ٤ / ١٤٠.
[١] المعطوف بها يكون غاية في زيادة ، كما مثل ، أو نقص ، مثل : قدم الحجاج حتى المشاة.
[٢] سورة البقرة الآية : ٦ ويس الآية : ١٠.
فأم عاطفة لوقوعها بعد همزة التسوية المحذوفة من (أنذرتهم) بهمزة واحدة ؛ للاستغناء بأم عنها ، كما في قراءة ابن محيصن. انظر المحتسب ١ / ٥٠ و ٢ / ٢٠٥ والإتحاف ١ / ٣٧٦ والعكبري ١ / ١٤. وكذا هي عاطفة على قراءة الجمهور (أأنذرتهم) بإثبات همزة التسوية.
[٣] في ظ (القول).
[٤] في ظ (وبما) بسقوط الراء).