شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٤٥٩ - نعم وبئس وما جرى مجراهما
وقد قيل في [١] (ما) من نحو : نعم ما يقول الفاضل ، و (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ)[٢] : إنه يجوز أن تكون نكرة موصوفة في موضع نصب على التمييز مفسّرة لفاعل الفعل قبلها ، وأن تكون موصولة في موضع رفع بالفاعلية وفاقا لسيبويه [٣] ، بدليل قول العرب : بئسما تزويج لا مهر [٤] ، فتزويج مبتدأ خبره بئسما و (ما) فيه فاعل. وقال الزمخشري [٥] في (ما) المفردة من نحو : (فَنِعِمَّا هِيَ)[٦] : إنّ (ما) في موضع نصب على التمييز ، وضعّفه الشيخ [٧] وقال : مذهب سيبويه أنّ (ما) اسم تام مكنيّ به عن معرّف [٨] بأل ، فالمعنى فنعم الشيء [٩] هي.
وقد يكون فاعل نعم وبئس ضميرا بارزا مطابقا ما قبله ، حكى الكسائي [١٠] : الزيدان نعما رجلين ، والزيدون نعموا رجالا.
٢٦٨ والعيني ٤ / ٧ وشرح شواهد شرح التحفة ٣٠٥ والهمع ٢ / ٨٦ والدرر ٢ / ١١٢ واللسان (نطق) ٤٤٦٣.
[١] سقطت (في) من ظ.
[٢] سورة البقرة الآية : ٩٠.
[٣] سيبويه ١ / ٣٧.
[٤] شرح العمدة ٧٨٦ وشرح التصريح ٢ / ٩٦.
[٥] الكشاف ١ / ٣٠٠.
[٦] سورة البقرة : ٢٧١.
[٧] شرح العمدة ٧٨٢.
[٨] في ظ (معرب).
[٩] في الأصل دون نقط ، وفي م وظ (التي) وأثبت ما في شرح العمدة ٧٨٣.
[١٠] شرح الكافية الشافية ١١١١ وشرح العمدة ٧٨٨. وجعل منه الفراء قوله تعالى : (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً) معاني القرآن ٢ / ١٤١ والأشموني ٣ / ٣٢.
وانظر تفصيل ذلك في المرادي ٣ / ٩٦ ـ ١٠٠ ولم يشر إلى الكسائي.