شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٦٢ - حروف الجر
وتجيء (من) للتبعيض ، مثل : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ)[١] ولبيان الجنس ، مثل : (الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ)[٢] ولابتداء الغاية في المكان كثيرا ، مثل : (مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى)[٣] وفي الزمان قليلا [٤] مثل [٥] : (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ)[٦] وللتعليل [٧] كما مرّ.
وتجيء زائدة جارة لنكرة بعد نفي أو نهي أو استفهام ، مثل : ما لباغ من مفرّ. وأجازها الأخفش في الإيجاب.
وتجيء بمعنى الباء ، مثل : (يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ)[٨] وبمعنى عن ، مثل : (أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)[٩] وبمعنى على ، مثل : (وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا)[١٠] وبمعنى إلى [١١] كقوله :
[١] سورة البقرة الآية : ٨. ولم ترد (بالله) في ظ.
[٢] سورة الحج الآية : ٣٠. وفي ظ (واجتنبوا الرجس ...).
[٣] سورة الإسراء الآية : ١.
[٤] في الأصل وم (قليل).
[٥] (مثل) زيادة من ظ.
[٦] سورة التوبة الآية : ١٠٨. وورد في م زيادة (أحق).
[٧] في م (للتقليل).
ومثال (من) للتعليل : (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل) المائدة ٣٢ ، ولم يسبق أن ذكرها لذلك.
[٨] سورة الرعد الآية : ١١.
[٩] سورة قريش الآية : ٤.
[١٠] سورة الأنبياء الآية : ٧٧.
[١١] في ظ (لما) بدل (إلى).