شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٣٢٣ - الحال
(أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ)[١] وإمّا بعطف نحو : هؤلاء ناس وعبد الله منطلقين [٢] ، وإمّا بعمل نحو : عليّ عشرون درهما كاملة ، وخمسة
ـ ـ ٤ / ٣٠٠ ـ ٣٠١ بلفظ : (محشوّا) بدل (مملوءا) وفيه الشاهد ، عن شريك بن عبد الله أنه قال : سمعت أنس بن مالك يقول : «ليلة أسري برسول الله صلىاللهعليهوسلم من مسجد الكعبة ..». إلى أن قال : «فشق جبريل ما بين نحره إلى لبّته حتى فرغ من صدره وجوفه ، فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه ، ثم أتي بطست من ذهب فيه تورمن ذهب محشوّا إيمانا وحكمة ..». الحديث.
وقال القسطلاني في إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ١٠ / ٤٤٧ ـ ٤٤٨ عن الفتح : قوله : «(محشوا) حال من الضمير في الجار والمجرور ، والتقدير بطست كائن من ذهب ، فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار والمجرور ، وأما (إيمانا) فعلى التمييز". وقال : «وتعقبه العيني فقال : فيه نظر ، والذي يقال : إن محشوّا حال من التور الموصوف بقوله : (من ذهب) وأمّا (إيمانا) فمفعول قوله : (محشوّا) لأن اسم المفعول يعمل عمل فيه ، و (حكمة) عطف عليه ، ويحتمل أن يكون أحد الإناءين أعني الطست والتور فيه ماء زمزم ، والآخر المحشوّ بالإيمان ، وأن يكون التور ظرف الماء وغيره ، والطست لما يصب فيه عند الغسل حماية له عن التبدد في الأرض ، والمراد أن الطست كان فيه شيء يحصل به كمال الإيمان».
وأخرجه البخاري أيضا في (كتاب الصلاة) ١ / ٧٣ وفي (كتاب الحج ، باب سقاية الحجاج) ١ / ٢٨٣ و (باب ذكر إدريس عليهالسلام) ٢ / ٢٣١. وليس فيه الشاهد.
وأخرجه مسلم في (باب الإسراء) ٢ / ٢١٧ ـ ٢١٨ و ٢ / ٢٢٥ ـ ٢٢٦ وكذا أحمد في مسنده ٤ / ٢٠٧ ، ٢٠٨ و ٥ / ١٢٢ وكذا النسائي في (كتاب الصلاة) ١ / ١٤٠ (٣١٤) بلفظ (ممتلئ ومملوء) وليس فيها شاهد.
وانظر الحديث في شرح العمدة ٤٢٠ ـ ٤٢١.
[١] سورة فصلت الآية : ١٠. فـ (سواء) حال من (أربعة) المضاف إلى أيام.
[٢] (منطلقين) حال من (ناس) النكرة وسوغ ذلك عطف المعرفة عليها (عبد الله).