شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٨٦ - التنازع في العمل
الفاعلية [١] ، ورأيت وأكرمت أبويك ، في المفعولية [٢] ، وضرباني [٣] وضربت الزيدين في ذي وذي ، يضمر في الأول الفاعل ، ويحذف المفعول ؛ إذ لا يضمر فضلة قبل ذكر.
وعلى الكوفية : قام وقعدا أخواك ، ورأيت وأكرمتهما أبويك ، وضربني وضربتهما الزيدان.
يشهد للبصريين : (آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً)[٤](هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ)[٥] وقوله :
|
١٦٣ ـ وكمتا مدمّاة كأنّ متونها |
|
جرى فوقها واستشعرت لون مذهب [٦] |
[١] يجب إضمار الفاعل في الفعل غير العامل كما في الأمثلة ، وكذا نائب الفاعل ؛ لأن كلّا منهما عمدة لازم الذكر عند البصريين والكوفيين.
[٢] لا يجوز إعمال الأول في ضمير المفعول به ؛ لأنه فضلة فلا يصح إضماره قبل الذكر.
[٣] ظ (ضربان).
[٤] سورة الكهف الآية : ٩٦.
تنازع الفعلان (آتوني وأفرغ) نصب (قطرا) على المفعولية ، فذهب البصريون إلى أن عامل النصب الفعل الثاني (أفرغ) ولو أعمل الأول (آتوني) لقال : (أفرغه).
[٥] سورة الحاقة الآية : ١٩.
ذهب البصرون إلى أن عامل النصب في (كتابيه) الفعل الثاني (اقرؤوا) ولو أعمل الأول (هاؤم) لقال : (اقرؤوه).
وذهب الكوفيون إلى أن العاملين في الآيتين الأول : (آتوني) و (هاؤم).
ومذهب البصريين أقوى ؛ لأنه على مذهب الكوفيين يفصل بين العامل ومعموله بجملة فعلية هي (أفرغ) و (اقرؤوا).
[٦] البيت من الطويل ، قاله طفيل بن عوف الغنوي ، في وصف الخيل ، وهو شاعر جاهلي. ويروى : (واستشربت) بدل (واستشعرت) وفي المحكم : (نحورها) بدل (متونها).
المفردات : كمتا : بضم الكاف وسكون الميم ، جمع أكمت ، وهو لون يجمع ـ ـ