شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٧٠ - النائب عن الفاعل
والذي ذكر لفاء باع من الأحوال الثلاثة ثابت للثالث الذي يليه العين من نحو : اختار وانقاد [١] ، وهو كلّ فعل ماض معتل العين على افتعل وانفعل.
وإن خلا المسند من مفعول به صريح ناب ما تصرّف واختصّ من الظروف أو المصادر ، أو جار [٢] ومجرور ، نحو : أفلح دهره ، وسعي مبرور ، وسعي الأبرار ، والسعي المحمود [٣] ، ورضي عن المحسن. ولا ينوب نحو : عند ، ومعاذ الله ، وحين ، وضرب [٤] لفقد التصرف أو الاختصاص.
ولا ينوب بعض هذه [٥] إن وجد مفعول به [٦] عند سيبويه [٧] ، وأجازه الأخفش والكوفيون [٨] واحتجوا بقراءة أبي
[١] يقال : اختير واختور ، بكسر التاء ، وضمها وإشمامها ، وكذا يقال في انقاد انقيد وانقود ، بالحركات الثلاث.
[٢] في ظ (والجار).
[٣] حذف الفعل المبني للمجهول اختصارا ، والأصل سعي سعي مبرور ، وكذا سعي سعي الأبرار ، وسعي السعي المحمود.
[٤] يعني أن هذه لا تصح نيابتها لعدم الفائدة أو التصرف ، فعند ومعاذ غير متصرفين ، وحين ، غير محدود فلا يفيد ، وكذا لا يقال : ضرب ضرب ، على أن ضرب الثانية نائب فاعل ، وإنما هي توكيد لفظي ، فالكلام لم يتم ، فلا يفيد السامع.
[٥] في ظ زيادة واو قبل إن.
[٦] (به) زيادة من ظ.
[٧] شرح الألفية لابن الناظم ٩٠.
[٨] المرجع السابق وشرح الكافية الشافية ٦٠٩ وقال ابن مالك في شرح العمدة ـ ـ