شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٦٧ - النائب عن الفاعل
ويضمّ لذلك أول الماضي ، ويكسر ما قبل آخره ، نحو : وصل ، ويضم أول المضارع ويفتح ما قبل آخره ، نحو : ينتحى [١] ، ويضرب.
والماضي ذو التاء المزيدة يتبع ثانيه أوله في الضم ، نحو : تعلّم وتدحرج ، والماضي الذي أوله همزة وصل يتبع ثالثه أوّله في
٤٢٠ ، ورد في أربع روايات ، منها ثلاث عن عائشة رضياللهعنها ، وهي :
[١] «أمر بقتل الأبتر وذو الطفيتين» ٤٠ / ٢٦٥ (٢٤٢١٩) بجر (الأبتر) بالمصدر (قتل) وعطف (ذو) على المحل ، والأصل : أمر بأن يقتل الأبتر وذو الطفيتين ، فالمصدر مضاف إلى نائب الفاعل (الأبتر) المجرور لفظا ، المرفوع محلا ، أما الروايتان الثانية والثالثة :
[٢] «أمر بقتل ذي الطفيتين» ٤١ / ٤٧٩ (٢٥٠٢٥)
[٣] «أمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر» ٤٢ / ٧١ (٢٥١٤٢)
والرابعة رواية عبد الله بن عمر «أنه (يعني ابن عمر) كان يأمر بقتل الحيات ..». إلى أن قال : «فقال لهم أبو لبابة : أما بلغكم أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم نهى عن قتل أولات البيوت والدور ، وأمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر».
المسند ٢٥ / ٢٩ ـ ٣٠ (١٥٧٥١).
فلا شاهد إذا في روايات المسند كلها على هذه المسألة ؛ فقد جرّ (الأبتر) في الأولى و (ذي) في الثلاث الأخر ؛ بإضافة المصدر إلى نائب الفاعل.
وكذا ما أخرجه مسلم بشرح النووي في (باب قتل الحيات وغيرها) ١٤ / ٢٢٩ ، بلفظ : عن عائشة قالت : «أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بقتل ذي الطفيتين فإنه يلتمس البصر ويصيب الحبل».
وأخرجه الترمذي في (باب ما جاء في قتل الحيات) ٤ / ٧٦ (١٤٨٣) عن الليث بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظ : «اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر ..» .. فهذه الرواية بالفعل (اقتلوا) وما بعده مفعول به.
[١] في ظ (يلبحى).