شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ٢٥٠ - ظن وأخواتها
رأي بمعنى حلم [١] على علم الأولى كقوله :
|
١٣٧ ـ أراهم رفقتي حتى إذا ما |
|
تجافى الليل وانخزل انخزالا [٢] |
ويجوز في هذا الباب حذف المفعولين إذا دلّ دليل كقوله تعالى : (الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ*)[٣].
ويقتصر على أحد المفعولين إن دلّ دليل [٤] ، وإن منعه أكثر النحويين بدليل : (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ)[٥] تقديره : (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله) بخلهم (هُوَ خَيْراً لَهُمْ) فـ (هو) فصل ، مثل : (تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً)[٦].
ـ ومثال (جعل) بمعنى ألقى : جعلت المتاع بعضه على بعض ، أي : ألقيته.
ومثالها بمعنى أوجب : جعلت للعامل كذا ، أي : أوجبت له أجرة كذا.
[١] في ظ (حكم) خطأ في النسخ.
[٢] البيت من الوافر ، لعمرو بن أحمر الباهلي ، يذكر جماعة من قومه لحقوا بالشام فصار يراهم في المنام ، وهو شاعر مخضرم أدرك أيام عبد الملك بن مروان.
الشاهد في : (أراهم رفقتي) فقد حمل الفعل رأى من رؤيا النائم على (علم) القلبية المتعدية إلى مفعولين ، فمعولها الأول ضمير الغيبة (هم) والثاني رفقتي.
أمالي ابن الشجري ٢ / ٩٣ والمرادي ١ / ٣٨٧ وابن الناظم ٧٩ والعيني ٢ / ٤٢١ وشفاء العليل ٣٩٦ وتخليص الشواهد ٤٥٥ والهمع ١ / ١٥٠ والدرر ١ / ١٣٤.
[٣] سورة الأنعام الآية : ٢٢ ، والقصص الآية : ٦٢. التقدير والله أعلم : تزعمونهم شركاء.
[٤] في ظ (لدليل) بدل (إن دلّ دليل).
[٥] سورة آل عمران الآية : ١٨٠.
[٦] سورة المزمل الآية : ٢٠. ولم يرد في ظ (وأعظم أجرا). ـ