شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٧١ - الابتداء
هي عند الكوفيين ، لأمن اللبس ، ويشهد لهم قوله :
|
٦٢ قومي ذرى المجد بانوهاوقد علمت[١] |
|
................ |
وممّا يخبر به عن المبتدأ الجار والمجرور ، والظرف ، كـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ)[٢] والسفر غدا ؛ لتضمنهما [٣] معنى صادقا على المبتدأ [٤] ، ولك تقديره بمفرد نحو كائن و [٥] مستقر ، وهو الأرجح ، أو جملة نحو : كان أو استقر.
وإنما يخبر باسم الزمان غالبا عن اسم المعنى ، وقد يخبر به عن اسم العين إذا كان كاسم [٦] المعنى في وقوعه وقتا دون وقت ،
[١] صدر بيت من البسيط ، ولم أقف على قائله ، وعجزه :
بكنه ذلك عدنان وقحطان
الشاهد في : (قومي ذرى ... بانوها) وذلك أنه أخبر بالمشتق (بانوها) عن المبتدا الثاني (ذرى) والجملة خبر عن الأول ، و (بانوها) في المعنى خبر عن المبتدأ الأول (القوم) ولم يبرز الضمير الرابط فيقول : بنوها هم ؛ لأمن اللبس ووضوح المعنى المراد ، فإنه لا يمكن للسامع أن يظن أن (بانوها) وصف للمبتدأ الثاني (الذرى) وإن كان خبرا عنه ، وإنما وصف للقوم ، لأنهم هم البانون والذرى مبنية ، وذلك على مذهب الكوفيين ، لورود الشواهد.
أما البصريون فيوجبون إبراز الضمير دائما.
ابن الناظم ٤٣ وابن عقيل ١ / ١٨٠ وشفاء العليل ٢٨٨ والعيني ١ / ٥٢٧ وتخليص الشواهد ١٨٦ وشرح التصريح ١ / ١٦٢ والأشموني ١ / ١٩٩ والهمع ١ / ٩٦ والدرر ١ / ٧٢.
[٢] سورة الفاتحة الآية : ٢.
[٣] في ظ (لتضمنها).
[٤] في الأصل وم (الخبر).
[٥] في ظ (أو).
[٦] في الأصل وم (اسم).