شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٥٦ - الموصول
كفل ، أو فعل وفاعل ، كالذي أكرم أخوه. ولا تكون طلبية إذ هي غير محصلة ولا صالحة لتعريف ، ويقوم مقام الجملة شبهها من ظرف أو جار ومجرور معلق باستقرار ، كرأيت من عندك [١] ، وكأخذت الذي لك.
وصلة (أل) صفة صريحة الوصفية ، كضارب ، وحسن ، وظريف ، دون ما غلبت عليه اسمية ، كأبطح ، وأجرع [٢] ، وصاحب ، وراكب ، وقد توصل (أل) بمضارع ؛ إذ هو كالصفة معنى ، كقوله :
|
٤٧ ـ ما أنت بالحكم الترضى حكومته |
|
ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل [٣] |
ثمّ اعلم أنّ (أيّا) مثل (ما) في الدلالة على معنى الذي وفروعه ، كمرّ بأيّ فعل ، وفعلت ، وفعلا ، وفعلوا ، وفعلن ، وقد تلحق التاء للتأنيث ، فيقال : أيّة [٤] ، وتبنى إذا صرّح بما تضاف إليه حيث العائد مبتدأ محذوف ، كقوله تعالى : (أَيُّهُمْ أَشَدُّ)[٥]
[١] في ظ (عندي).
[٢] الأبطح : الوادي الذي فيه دقاق الحصى. والأجرع : الأرض التي بها حصى صغارا يعلوه رمل ، وهو المعروف بالحزن والحزم. وهذه الأسماء في الأصل صفات لكن غلبت عليها الاسمية ، كما أن صاحب في الأصل صفة للفاعل ثم صارت اسما لصاحب الملك ، وكذا راكب صارت اسما للراكب.
[٣] سبق في الشاهد (٤)
الشاهد هنا في : (الترضى) فقد جاءت صلة (أل) فعلا مضارعا لإجرائه مجرى الصفة على القليل ، والأصل أن تكون صفة صريحة الوصفية كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وصيغ المبالغة.
[٤] في الأصل بفتح التاء (أيت).
[٥] سورة مريم الآية : ٦٩. انظر معاني القرآن للزجاج ٣ / ٣٣٩ ـ ٣٤٠ والعكبري ٢ / ١١٥.