شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٤٨ - الموصول
علامة التثنية فالتقى ساكنان فحذف الأول منهما ، ولهذا شدّد بعضهم [١] النون تعويضا عن الحذف المذكور ، ومنهم من يشدّد نون ذين وتين [٢] تعويضا عن ألف ذا وتا.
ومنها الذين مطلقا لجمع من يعقل ، وهذيل وقيل : بنو عقيل يجرونه كالسالم ، فيرفعونه بالواو.
ومنها الألى بمعنى الذين تقول : الألى فعلوا ، وهو اسم جمع ؛ إذ لا واحد له من لفظه ، وكذا الذين ؛ لأنه مخصوص بمن يعقل ، والذي بمن [٣] يعقل وغيره ، ولو [٤] كان الذين جمعا للذي [٥] ساواه عموما ، فإذا إطلاق الجمع على الأولى والذين اصطلاح لغوي.
ومنها اللائي واللاتي [٦] ، وقد يجيء اللائي بمعنى الذين كقوله :
|
٣٨ ـ فما آباؤنا بأمنّ منه |
|
علينا اللاء قد مهدوا الحجورا [٧] |
[١] وهم تميم وقيس. وتشديدهما في الرفع متفق على جوازه ، أما في النصب فمنعه البصريون وأجازه الكوفيون ، وهو الصحيح ، فقد قرئ في السبع (ربنا أرنا اللذينّ أضلانا) الأشموني ١ / ١٤٧ ـ ١٤٨.
[٢] المرجع السابق ١ / ١٤٨.
[٣] في ظ (لمن).
[٤] في ظ (فلو).
[٥] في ظ (للذين).
[٦] بإثبات الياء وحذفها.
[٧] من الوافر ، نسبه الفراء لرجل من بني سليم ولم يعينه.
الشاهد في : (اللاء) حيث أوردها الشاعر بمعنى الذين ، والأصل أنها ـ ـ