شرح ألفية ابن مالك - ابن الوردي، زين الدين - الصفحة ١٤ - شيوخه
شيوخه :
ولد ابن الوردي وقضى حياته ، في إقليم الشام من الدولة الإسلامية المملوكية ، وتنقّل بين مسقط رأسه معرة النعمان ، وسرجة ، والفوعة ، ومنبج ، وشيزر ، وحماة ، ودمشق ، وغيرها من حواضر وقرى الشام ، متعلما ومعلما وقاضيا ، واستقر به المقام في حلب.
وقد انتقل لطلب العلم من المعرة مبكرا ، فقد ذكر أنه أخذ عن شيخه عبس السرجاوي المتوفى بسرجة سنة (٧٠٧ ه) [١] ، وكان موجودا بحلب سنة (٧١١ ه) حيث شارك في استقبال (قرة سنقر) مع شيخه ابن الوكيل [٢] ، كما أن شيخه هبة الله بن البارزي حدّثه سنة (٧١٣ ه) عن اختلاف العلماء في صوم الدهر [٣] ، وذلك في حماة. ويظهر أنه لم يزر دمشق قبل سنة (٧١٥ ه) حيث حضر فيها مجلس بيع ملك عند القاضي نجم الدين بن صرصرى [٤].
وقد ذكر من مشايخه من طالت ملازمته له ، أو اشتهرت محاورته له في قضايا الفقه والفرائض والنحو والأدب ، ودوّن بنفسه في تتمة المختصر أشهرهم ، ورثى عددا منهم ، مثل :
١ ـ عبس بن عيسى بن علي بن علوان السرجاوي العليمي ،
[١] الدرر الكامنة ٣ / ٤٦.
[٢] تتمة المختصر ٢ / ٢٥٩ ـ ٢٦٠.
[٣] تتمة المختصر ٣٢٠.
[٤] المنهل الصافي (مخطوط) وبدائع الزهور ١ / ١٩٩ وأعلام النبلاء ٥ / ١٠ ـ ١١.