أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨١ - وطيب المخالقة
(١١)
وطيب المخالقة
المخالقة : مفاعلة من الخُلق بضمّتين ، يعني : المعاشرة.
يُقال : خالَقَ القوم أي عاشرهم بخلق حَسَن.
فتكون المخالقة هنا بمعنى المعاشرة مع الناس.
والطيب : هو الحسن الذاتي ، ويُطلق على ما هو طيّبٌ واقعاً وذاتاً ، لذلك يطلق على العطور بأنّها طيب ، ولا يقال للشيء المعطّر بأنّها طيب ، بل يقال : إنّه مطيّب.
وفيها نحن فيه المعاشرة مع الناس قد تكون بسجيّة طيّبة ، وقد تكون بسجيّة غير طيّبة.
وفي هذا الدّعاء الشريف عبّر الإمام عليه السلام بطيب المخالقة ، ولم يقل حسن المخالقة ، إشارة إلى طلب السجيّة الطيّبة الذاتيّة الواقعيّة ، والعلاقة الودّية الحقيقيّة ، فهي التي تكون حلية الصالحين ، وزينة المتّقين.
دون العلاقة الحسنة الظاهريّة ، التي قد تكون مراوغة وحيلة إذا لم تطابق قلب الإنسان وباطنه ..
فإنّك ترى أنّه قد يعاشر أحدٌ مع شخصٍ ، فيُحسن في معاشرته ويضاحكه