أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٣ - ولزوم الجماعة
يكون المحك هو عليّ عليه السلام .. فإن كان الشخص مع عليّ عليه السلام فهو على حقّ ، وإلّا فهو على باطل.
فأمير المؤمنين عليه السلام (هو فارق بين الحقّ والباطل) كما نصّ عليه رسول الله صلى الله عليه وآله [١].
ولذلك عبّر عنه الرسول في واقعة الخندق بالإيمان كلّه ، ومنحه أعظم وسام بقوله صلوات الله عليه وآله : ـ (برز الإيمان كلّه).
فكلّه حقّ لأنّ كلّه إيمان ، فمن كان معه كان مع الحقّ ومن أهل الإيمان ، ومن لم يكن معه فهو على باطل وعلى غير إيمان.
فيتّضح جيّداً أنّ المراد بالجماعة في الدعاء الشريف هم جماعة عليّ وأهل البيت عليهم السلام فهم جماعة أهل الحقّ الذي تكون ملازمتهم فضيلة وحلية.
وقد عقد العلّامة المجلسي أعلى الله مقامه باباً في البحار في لزوم الجماعة بأحاديث شريفة منها : ـ
حديث علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : ـ
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ـ
من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه.
قيل : يا رسول الله وما جماعة المسلمين؟
قال : جماعة أهل الحقّ وإن قلّوا [٢].
وفائدة ملازمة أهل البيت عليهم السلام هي سعادة الدُّنيا والآخرة.
ففي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله : ـ
(إلزموا عليّ بن أبي طالب ، فاز من لزمه) [٣].
[١] إحقاق الحقّ / ج ٤ / ص ٢٦.
[٢] بحار الأنوار / ج ٢٩ / ص ٦٨ / ب ٣ / ح ١.
[٣] إحقاق الحقّ / ج ٤ / ص ٢٦ ، و ص ١٤٩.