أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠ - واستقلال الخير وإن كثر من قولي وفعلي واستكثار الشرّ وإن قلّ من قولي وفعلي
والعجب هو : استعظام العمل الصالح واستكثاره ، والإدلال به ، وأن يرى الإنسان نفسه خارجاً عن حدّ التقصير.
وهو يوجب سقوط العمل عن القبول ، وهو مذموم ، كما تلاحظ ذمّه في الأحاديث الشريفة ، ومنها : ـ
١ ـ حديث الإمام الصادق عليه السلام قال : ـ
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ـ بينما موسى عليه السلام جالساً ، إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلمّا دنى من موسى عليه السلام خلع البرنس ، وقام إلى موسى فسلّم عليه.
فقال له موسى : مَن أنت؟
فقال : أنا إبليس.
فقال له : أنت ، فلا قرّب الله دارك.
قال : إنّي جئت لاُسلّم عليك كلمكانك من الله.
فقال له موسى عليه السلام : فما هذا البُرنس؟
قال : به أختطفُ قلوب بني آدم.
فقال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذتَ عليه؟
قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه [١].
٢ ـ حديث الإمام الصادق عليه السلام قال :
قال داود النبيّ عليه السلام : لأعبدنَّ الله عبادة ، ولأقرأنَّ قراءةً لم أفعل مثلها قطّ ، فدخل في محرابه ، ففعل.
فلمّا فرغ من صلاته ، إذا هو بضفدع في المحراب ، فقال لداود : ـ أعجبَكَ اليوم ما فعلت من عبادتك وقراءتك؟
[١] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ٢٣٧ / ح ٨.