أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٦ - اللَهُمَّ صّلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَحَلَّنِي بِحِلْيَةِ الصَّالِحِينَ ، وَأَلْبِسْنِي زِينَةَ الْمُتَّقِينَ
أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [١].
والصلاح هذا من أجلّ الصفات الحميدة التي وُصف بها أولياء الله المقرّبون ، كما تلاحظه في زيارة سيّدنا أبي الفضل العبّاس عليه السلام المرويّ عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام جاء فيها : ـ
(السلامُ عليك أيّها العبد الصالح ...).
وفُسّر الذين يعملون الصالحات في تعبير القرآن الكريم بأمير المؤمنين والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وخواصّ شيعتهم كحمزة ، وجعفر ، وعبيدة ، وسلمان رضوان الله عليهم.
وقد بشَّر الله تعالى المؤمنين العاملين عمل الصالحات بأزهى البشائر ، وأعظم الفضائل في الدُّنيا والآخرة ، كما تلاحظها في آيات القرآن الباهرة [٢] حتّى عرّفهم بأنّهم هم الذين يرثون الأرض ، ونسبهم إلى نفسه ، وشرّفهم بأنّهم عباده في قوله تعالى : ـ
(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) [٣].
فيُسأل في هذا الدّعاء الشريف أن يحلينا الله تعالى بحلية الصالحين وزينتهم ، ويلبسنا ملبسهم الجميل الذي يسترهم عن العيوب ، حتّى تحصل لنا الأهليّة الكاملة ، ويتولّانا الله بولايته العظمى التي وعدها بقوله عزّ اسمه : ـ
(إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّـهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) [٤].
والزينة : أعمّ من الحلية ، فهي تعمّ الحلية وتشمل حتّى اللّباس.
[١] سورة النحل : الآية ٩٧.
[٢] راجع هذه الآيات المباركة وبشائرها الزاهرة في كتاب شيعة أهل البيت عليهم السلام / الفصل الخامس.
[٣] سورة الأنبياء : الآية ١٠٥.
[٤] سورة الأعراف : الآية ١٩٦.