أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - اللَهُمَّ صّلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَحَلَّنِي بِحِلْيَةِ الصَّالِحِينَ ، وَأَلْبِسْنِي زِينَةَ الْمُتَّقِينَ
فتُطلق الزينة على ما يُتزيّن به من حُليّ ولباس غيرهما.
والمتّقون : هم المتّصفون بالتقوى ،
وهي في اللّغة بمعنى : الصيانة ، وفي العرف بمعنى فعل الواجبات ، وترك المحرّمات.
وأحسن تعريف له هو ما في الحديث الصادقي الشريف : ـ
(أن لا يفقدك حيث أمَرَك ، ولا يجدك حيث نهاك) [١].
ولباس المتّقين هو الذي يزيّنهم ، وهو أحسن لباس ساتر للإنسان ، يستر العيوب والعورات ، ويصون عن القبائح والمحرّمات.
قال تعالى :
(يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ) [٢].
والتقوى هي تلك الصفة الفُضلى ، والمزيّة الكبرى التي بها النجاة ، في هذه الحياة وبعد الممات.
وقد أكّدت وحثّت عليها آيات الكتاب ، وبيّنت فضلها وأهميّتها أحاديث أهل البيت عليهم السلام [٣].
فيُسأل في هذا الدّعاء الشريف أيضاً أن يزيّننا الله تعالى ويُلبسنا زينة المتّقين ، بعد سؤال حلية الصالحين.
وركيزة البحث في هذا الفصل هو أنّه : ـ
ما هي حليةُ الصالحين وزينةُ المتّقين؟
الجواب : هي هذه الصفات العشرون التي ذكرها الإمام عليه السلام تلواً يعني : ـ بسط
[١] سفينة البجار / ج ٨ / ص ٥٥٨.
[٢] سورة الأعراف : الآية ٢٦.
[٣] راجع لمعرفتها كتاب ينابيع الحكمة / ج ٥ / ص ٢٧٣.