أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٤ - وخَفْضِ الجَناح
وقال أيضاً : (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [١].
وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ـ
(فيما أوحى الله عزّوجلّ إلى داود عليه السلام : ـ يا داود ، كما أنّ أقرب الناس من الله المتواضعون ، كذلك أبعد الناس من الله المتكبِّرون) [٢].
ومن وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام عند شهادته : ـ
(عليك بالتواضع ، فإنّه من أعظم العبادة) [٣].
وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله : ـ
(أربعٌ لا يعطيهنّ الله إلّا من يحبّه : ـ الصمت وهو أوّل العبادة ، والتوكّل على الله ، والتواضع ، والزُّهد في الدُّنيا) [٤].
وفي حديث الكشّي :
كان محمّد بن مسلم رجلاً شريفاً موسراً ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : تواضع يا محمّد.
فلمّا انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرةً من تمر مع الميزان ، وجلس على باب مسجد الجامع ، وصار ينادي عليه.
فأتاه قومه فقالوا له : ـ فضحتنا.
فقال : إنّ مولاي أمرني بأمرٍ فلن أُخالفه ، ولن أبرح حتّى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة.
فقال له قومه : إذا أبيت إلّا أن تشتغل ببيعٍ وشراء فاقعد في الطحّانين ، فهيّأ رحىً وجملاً وجعل يطحن [٥].
[١] سورة الشعراء : الآية ٢١٥.
[٢] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ١٠١.
[٣] بحار الأنوار / ج ٧٥ / ص ١١٩.
[٤] جامع السعادات / ج ١ / ص ٣٦٣.
[٥] بحار الأنوار / ج ٧٥ / ص ١٢١.