أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - وحُسن السّيرة
السجيّة هم النبيّ والعترة صلوات الله عليهم أجمعين.
وقد تقدّمت نبذة منها في الفصل الثالث من هذا الكتاب ، وذكرنا شطراً من محاسن عشرتهم .. ولذلك تلاحظ :
١ ـ إنّ القرآن الكريم يمدح الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بقوله تعالى : (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [١].
٢ ـ والرواية الشريفة تفسّر سيرته صلوات الله عليه بأنّه :
(كان يخدم في أهله ، ويُجيب دعوة الحرّ والعبد ولو على كراع ، ويشيّع الجنازة ، ويعود المرضى ، ويُجالس الفقراء ، ويؤاكل المساكين ، ويناولهم بيده المباركة ، ويبدأ بالسلام ، ويبدأ المسلمين بالمصافحة ، ويكرم الداخل عليه ، وربما بسط له ثوبه ليجلس عليه ، ويُؤثِر على نفسه فيكرمه بالوسادة ، وما جفا على أحدٍ قطّ) [٢].
٣ ـ والحديث يذكر أمير المؤمنين عليه السلام بأنّه حينما يشتري ثوباً يشتري ثوبين ، يعطي أجودهما لقنبر ويختار دونه لنفسه [٣].
ويُوصي بالإرفاق حتّى عند شهادته بالأوز التي كانت في بيته ، واُهديت للحسنين عليهما السلام.
وقد جرى شيعتهم الأبرار على سيرة قدوتهم الأطهار ، في معاشراتهم الحسنة ، وعدم تعاليهم على الناس.
كالذي يُنقل عن المرحوم المحدِّث القمّي قدس سره أنّه في أحد أسفاره من العراق إلى خراسان لزيارة الإمام الرضا عليه السلام ، رافقه في السيّارة الحافلة بعض القرويّين الذاهبين إلى الزيارة أيضاً.
[١] سورة آل عمران : الآية ١٥٩.
[٢] بحار الأنوار / ج ١٦ / ص ٢٢٦.
[٣] بحار الأنوار / ج ٤١ / ص ١٠٢.