أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨ - ٢ / أخلاق أهل البيت عليهم السلام
أن لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلاً ، ومُرهم بالصدق في الحديث ، وأداء الأمانة.
ومُرهم بالسكوت وترك الجدال فيما لا يعنيهم ، وإقبال بعضهم على بعض ، والمزاورة فإنّ ذلك قربةً إليّ.
ولا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضاً ، فإنّي آليتُ على نفسي أنّه من فعل ذلك وأسخط وليّاً من أوليائي دعوت الله ليعذّبه في الدُّنيا أشدّ العذاب ، وكان في الآخرة من الخاسرين.
وعرّفهم أنّ الله قد غفر لمحسنهم ، وتجاوز عن مسيئهم ، إلّا من أشرك به ، أو آذى وليّاً من أوليائي ، أو أضمر له سوءاً ، فإنّ الله لا يغفر له حتّى يرجع عنه ، فإن رجع وإلّا نزع روح الإيمان عن قلبه ، وخرج عن ولايتي ، ولم يكن له نصيبٌ في ولايتنا. وأعوذ بالله من ذلك) [١].
١١ ـ ما في كتاب مولانا الإمام الجواد عليه السلام لسعد الخير : ـ
(... اعلم رحمك الله أنّه لا تنال محبّة الله إلّا ببغض كثير من الناس ، ولا ولايته إلّا بمعاداتهم ، وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون.
يا أخي إنّ الله عزّوجلّ جعل في كلّ من الرسل بقايا من أهل العلم ، يدعون من ضلَّ إلى الهُدى ، ويصبرون معهم على الأذى ، ويجيبون داعي الله ، ويدعون إلى الله.
فابصرهم رحمك الله فإنّهم في منزلة رفيعة ، وإن أصابتهم في الدُّنيا وضيعة.
إنّهم يُحيون بكتاب الله الموتى ، ويُبصرون بنور الله من العمى.
كم من قتيلٍ لإبليس قد أحيوه ، وكم من تائهٍ ضالٍّ قد هدوه.
[١] الاختصاص / ص ٢٤٧.