أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٩٩ - ٥ / مدرسة أهل البيت عليهم السلام الأخلاقيّة
هي المدرسة التربويّة الكبرى ، والجامعة الأخلاقيّة العظمى للخلق الكريم ، وكريم الأخلاق ، لكلّ من أراد الاتّصاف بالصفات الحسنة ، والسجايا الطيّبة التي يحبّها الله تعالى ، ويندب إليها الإسلام ، ويحكم بحسنها العقل. ممّا تؤدي إلى طيب الحياة ، والفوز بالنجاة ، وتثمر شرف النفس ، والضمير النفيس ، وتوفّر خير الدُّنيا وسعادة الآخرة.
ونحن نتشرّف في هذه المدرسة الربّانيّة ، بدراسات نموذجيّة ، من أخلاق أهل البيت عليهم السلام ، التي بيّنها لسان العصمة بصيغة الدّعاء ، من خلال حديث واحد من أحاديثهم الشريفة.
وهو حديث دعاء مكارم الأخلاق ، الذي هو الدعاء العشرون من أدعية الصحيفة الكاملة المباركة السجّاديّة ، الملقّبة بإنجيل أهل البيت ، وزبور آل محمّد صلى الله عليه وآله.
لسيّد الساجدين ، وزين العابدين ، وفخر المتهجّدين ، الإمام علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام.
ولولاها ولولا أدعية أهل البيت عليهم السلام لم نعرف كيف نخاطب ربّنا ، وكيف نناجي خالقنا ، وكيف نطلب منه حوائجنا ، وهو ملك الملوك ، وربّ السلاطين.