أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨ - ٢ / أخلاق أهل البيت عليهم السلام
الطيّبة ، والآداب الحسنة ، والدروس التربويّة في الأدب الإلهي ، والخلق الزكيّ.
ففي وصيّة أمير المؤمينن عليه السلام : ـ
(يا كميل : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أدّبه الله عزّوجلّ ، وهو أدّبني ، وأنا أؤدّب المؤمنين ، وأورّث الأدب المكرّمين) [١].
وفي حديثه عليه السلام : ـ
(إنّ الله كريمٌ حليمٌ عظيمٌ رحيم ، دلّنا على أخلاقه ، وأمرَنا بالأخذ بها وحَمْل الناس عليها.
فقد أدّيناها غير متخلّفين ، وأرسلناها غير منافقين ، وصدّقناها غير مكذّبين ، وقبلناها غير مرتابين) [٢].
وبحقٍّ قد أدّبوا شيعتهم الأبرار ، وأصحابهم الكُبّار على الآداب الإلهيّة ، والمكارم الأخلاقيّة.
أدّبوهم على مكارم الأخلاق ومحاسن الصفات ، وعلّموهم مقابلة الإساءة بالإحسان والفضائل المزكية للإنسان ، كما تلاحظها في وصاياهم الواقية ومواعظهم الشافية ، التي ربَّت جيلاً طيّبين ، وعلماء ربّانيّين ، ورجالاً صالحين.
وهي ذا شذرات من تلك الأخلاقيّات التي علّمت وهذّبت وربّت اُولئك الشيعة الطيّبين : ـ
١ ـ ما في تعاليم رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذرّ الغفاري رضوان الله عليه ، جاء فيه : ـ
(... يا أبا ذرّ احفظ ما أوصيك به تكُن سعيداً في الدُّنيا والآخرة ...
يا أبا ذرّ إذا أصبحت فلا تحدّث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصباح ، وخُذ من صحّتك قبل سُقمك ، وحياتك قبل موتك ، فإنّك
[١] بحار الأنوار / ج ٧٧ / ص ٢٦٩.
[٢] بحار الأنوار / ج ٧٧ / ص ٤١٨.