أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٦ - الصدِّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام
فقالت : يا أبا الحسن إنّي لأستحي من إلهي أن أكلّف نفسك ما لا تقدر عليه [١].
ومن وجودها وكرمها إنفاقها واردات فدك للفقراء والمساكين في سبيل الله تعالى.
علماً بأنّ واردات فدك نحلتها من أبيها صلى الله عليه وآله تبلغ في كلّ سنة سبعين ألف دينار ، يعني ما يعادل (٠٠٠/٧٠) مثقال من الذهب [٢].
ثمّ وصيّتها ببساتينها السبعة : (العَواف ، والدلال ، والبرقة ، والمثيَب ، والحسنى ، والصافية ، وأمّ إبراهيم).
وهي المسمّاة بالحوائط السبعة والعوالي ، وكانت على نصف فرسخ من المدينة المنوّرة كما في البهجة [٣].
ومن طيب سجيّتها حنانها ومحبّتها لأبيها وبعلها وبنيها وذرّيتها وشيعتها حتّى لُقّبت بالحانية.
فتلاحظ في سيرتها المباركة شدّة محبّتها برسول الله صلى الله عليه وآله حتّى أنّه غُشي إليها حينما رأت قميصه بععد شهادته [٤].
وتلاحظ محبّتها لزوجها وتعبيرها عنه في وصيّتها بقولها :
(ثمّ إنّي أوصيك في نفسي وهي أحبّ الأنفس إليَّ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ...) [٥].
ولم تتركه في شديد مصابها في يوم الدار ، بل أسرعت إليه لخلاصه من أيدي أعدائه كما اتّفقت عليه السِّير.
وتلاحظ محبّتها لأولادها حتّى في حال آلامها وقرب شهادتها في خدمتها
[١] بحار الأنوار / ج ٤٣ / ص ٥٩.
[٢] كشف المحجّة للسيّد ابن طاووس / ص ١٨٢.
[٣] بهجة قلب المصطفى / ص ٥١١.
[٤] أهل البيت ، لتوفيق أبو علم / ص ١٦٦.
[٥] بحار الأنوار / ج ١٠٣ / ص ١٨٥.