أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤ - ٢ / أخلاق أهل البيت عليهم السلام
أو نقتدي بسواهم.
لأنّ أهل البيت عليهم السلام هم سفينة النجاة ، والمستمسك المنجي الذين اُمرنا بمتابعتهم ، وعدل القرآن الذين اُمرنا بالتمسّك بهم في حديث الثقلين ، المتّفق عليه بين الفريقين.
لذلك يكون مرجعنا في علوم الأخلاق هو القرآن الكريم ، وأحاديث أهل البيت عليهم السلام وسيرتهم الشريفة.
فلنتعرّف في البداية على أمرين :
الأوّل : ما هي الأخلاق؟
الثاني : ما هي أخلاق أهل البيت عليهم السلام في كتاب الله تعالى وسيرتهم؟
فنقول بعونه وتوفيقه : ـ
الخُلُق : هي السجيّة ، والملكات والصفات الراسخة في النفس ؛ كالسخاء ، والشجاعة ، والعفو ، والكرم ، التي هي من السجايا الطيّبة ، والخلق الطيّب.
وحسن الخُلق : يُطلق غالباً على معاشرة الناس بالمعروف ، ومجاملتهم بالبشاشة ، وطيب القول ، ولطف المداراة.
وأحسن تعريف لحُسن الخلق هو ما عرّفه به الإمام الصادق عليه السلام حيث قال : ـ
(تُلين جناحَك ، وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشرٍ حسن) [١].
ومكارم الأخلاق : هي الأعمال الشريفة التي توجب كرامة الإنسان ، وشرافته ، وسموّه ، وعزّته ، مثل كظم الغيظ ، وإصلاح ذات البين ، والسبق إلى الفضائل ونحوها ممّا يأتي ذكرها.
وفي حديث الإمام الصادق عليه السلام في مكارم الأخلاق ، ذكر منها : ـ
(العفو عمّن ظلمك ، وصلة من قطعك ، وإعطاء من حرمك) [٢].
[١] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ١٠٣.
[٢] بحار الأنوار / ج ٦٩ / ص ٣٦٨.