أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩ - وإطفاء النائِرة
وترغيبه إلى كلّ معصية.
ففي حديث النهج الشريف : (وَالشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِهِ يُزَيَّنُ لَهُ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْكَبَهَا وَيُمَنِّهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا ، إذَا هَجَمَتْ مَنِيَّتُهُ عَلَيْهِ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا) [١].
وفي حديث الإمام الصادق عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بينما موسى بن عمران عليه السلام جالس إذ أقبل عليه إبليس ، وعليه بُرنس ذو ألوان ، فلمّا دنا من موسى خلع البرنس وأقبل عليه فسلّم عليه.
فقال موسى : مَن أنت؟
قال : أنا إبليس.
قال موسى : فلا قرّب الله دارك ، فيمَ جئت؟
قال : إنّما جئت لاُسلّم عليك لمكانك من الله عزّوجلّ.
فقال له موسى : فما هذا البُرنس؟
قال : اختطف به قلوب بني آدم.
قال له موسى : أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟
فقال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغُر في عينه ذنبه.
ثمّ قال له : اُوصيك بثلاث خصال يا موسى :
لا تَخْلُ بامرأةٍ ، ولا تَخْلُ بك ، فإنّه لا يخلو رجل بامرأةٍ ولا تخلو بك إلّا كنتُ صاحبه دون أصحابي.
وإيّاك أن تعاهد الله عهداً ، فإنّه ما عاهد الله أحدٌ إلّا كنتُ صاحبه ، دون أصحابي ، حتّى أحوُل بينه وبين الوفاء به.
وإذا هممت بصدقةٍ فامضِها ، فإنّه إذا همَّ العبد بصدقةٍ كنتُ صاحبه دون
[١] نهج البلاغة / الخطبة ٦٣.