أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩ - ١ / المقدّمة
قميصك أكفنّه فيه ، وصلِّ عليه ، واستغفر له.
فأعطاه النبيّ قميصه ، فقال : آذنّي اُصلّي عليه.
فآذنه ، فلمّا أراد أن يصلّي عليه جذبه عمر فقال : أليس الله نهاك أن تصلّي على المنافقين؟
فقال : أنا بين خيرتين ، قال : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ) فصلّى عليه [١].
٢ / في صحيح مسلم بسنده عن عروة بن الزبير :
أنّ عائشة زوج النبيّ قالت :
إعتمّ ـ أي أبطأ ـ رسول الله ليلة من الليالي بصلاة العشاء وهي التي تُدعى العتمة ، فلم يخرج رسول الله حتّى قال عمر بن الخطّاب نام النساء والصبيان.
فخرج رسول الله فقال لأهل المسجد حين خرج عليهم : ـ ... وما كان لكم أن تتزروا ـ أي تستعجلوا ـ رسول الله على الصلاة ، وذلك حين صاح عمر بن الخطّاب [٢].
٣ / في حلية الأولياء بسنده عن ابن عسيب :
قال : خرج رسول الله ليلاً فدعاني ، فخرجت إليه ، ثمّ مرّ بأبي بكر ، فدعاه فخرج ، ثمّ مرّ بعمر فدعاه فخرج إليه ، فانطلق حتّى دخل حائطاً لبعض الأنصار ، فقال لصاحب الحائط : أطعمنا بُسراً. فجاء بعذقٍ ، فوضعه ، فأكلوا ، ثمّ دعا بماءٍ فشرب فقال : ـ لتُسئلُنَّ عن هذا يوم القيامة.
قال : وأخذ عمر العذق ، فضرب به الأرض ، حتّى تناثر البُسر نحو وجه
[١] صحيح البخاري / أحكام الجنائز / باب الكفن من القميص ، ورواه الترمذي أيضاً في سننه / ج ٢ / ص ١٨٥ ، والنسائي في سننه / ج ١ / ص ٢٦٩ ، وابن ماجه في سننه / باب الصلاة على أهل النفاق ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب / ج ١ / ص ٣٦٦.
[٢] صحيح مسلم / كتاب المساجد / باب وقت العشائين وتأخيرها.