أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٣ - واستقلال الخير وإن كثر من قولي وفعلي واستكثار الشرّ وإن قلّ من قولي وفعلي
وفي حديث الإمام الكاظم عليه السلام : ـ
(لا تستكثروا كثير الخير ، ولا تستقلّوا قليل الذنوب ، فإنّ قليل الذنوب يجتمع حتّى يكون كثيراً) [١].
فالمفروض علينا أن نهذّب أنفسنا ونروّضها على هاتين الخصلتين ، فنفكّر في خيرات وعبادات ومواعظ أولياء الله تعالى ، فتصغر في أعيننا خيرنا وعبادتنا وأقوالنا.
ونفكّر في نزاهة أولياء الله من الشرور والذنوب في قولٍ أو فعلٍ منهم ، فتكثر في أعيينا شرورنا ومعاصينا.
وأهل البيت عليهم السلام لم يكن لهم شرٌّ في الحياة في آنٍ من الآنات ، وكانت حياتهم مليئة بالخيرات والطيّبات من أقوالهم وأفعالهم ، وبالرغم من ذلك كانوا يستقلّون خير أنفهسم ، كما مرّ عليك في حديث الأعرابي الذي وفدَ على الإمام الحسين عليه السلام حين أغناه بأربعة آلاف دينار ، ومع ذلك كان يعتذر إليه بقلّة النفقة منه [٢].
[١] بحار الأنوار / ج ٧٣ / ص ٣٤٦.
[٢] بحار الأنوار / ج ٤٤ / ص ١٩٠.