أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣٠ - وإطفاء النائِرة
أصحابي أحول بينه وبينها.
ثمّ ولّى إبليس ويقول : يا ويله ، ويا عوله ، علّمتُ موسى ما لا يعلّمه بني آدم [١].
وعليه يلزم علينا لدفع كيد الشيطان إطفاء نائرات الاخوان ، في سبيل إيجاد المودّة ، ونشر المحبّة ، وسيادة الأخلاق الحسنة.
وأهل البيت عليهم السلام هم الطليعة المثلى ، في هذه الصفة الفضلى ، بإطفاء نائرات العداء من أعدائهم.
حتّى بالنسبة إلى الذين كانوا يسبّونهم ـ والعياذ بالله ـ كان أهل البيت عليهم السلام يقابلونهم بالجميل ، وبخير بديل.
بالرغم من أنّ سبّهم يوجب النُصب والكفر في الدُّنيا ، ودخول النار في الاُخرى.
ففي حديث ابن عبّاس : أنّه مرّ بمجلسٍ من مجالس قريش وهم يسبّون عليّ ابن أبي طالب عليه السلام.
فقال لقائده : ما يقول هؤلاء؟
قال : يسبّون عليّاً.
قال : قرّبني إليهم ، فلمّا أن وقف عليهم قال : أيّكم السابّ الله؟
قالوا : سبحان الله ، ومن يسبّ الله فقد أشرك بالله.
قال : فأيّكم السابّ رسول الله صلى الله عليه وآله؟
قالوا : ومن يسبّ رسول الله فقد كفر.
قال : فأيّكم السابّ عليّ بن أبي طالب؟
قالوا : قد كان ذلك.
[١] أمالي الشيخ المفيد / ص ٩٣ / ح ٧.