أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - ورفضِ أهلِ البِدَع ومستعملي الرأي المخترَع
٣ / حديث أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : ـ
(من مشى إلى صاحب بدعةٍ فوقّره ، فقد مشى في هدم الإسلام) [١].
٤ / حديث رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : ـ
(من أحدث في الإسلام ، أو آوى مُحدِثاً ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) [٢].
٥ / حديث الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : ـ
(إنّ أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس ، فلم تزدهم المقاييس من الحقّ إلّا بُعداً ، وإنّ دين الله لا يُصاب بالعقول) [٣].
وعليه فالبدعة وإحداث الرأي المخترَع من الضلال والباطل ، وقد ارتكب أشنعه أهل الخلاف كما ذكر شيٌ منها في الفصل الثالث من كتابنا : شيعة أهل البيت عليهم السلام.
فقد حكى الزمخشري عن يوسف بن أسباط أنّه قال : ردّ أبو حنيفة على النبيّ أربعمائة حديث ...
قيل : مثل ماذا؟
قال : مثل هذا : ـ
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «للفرس سهمان».
وقال أبو حنيفة : لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن [٤].
وأشعر رسول الله صلى الله عليه وآله البُدن.
[١] عقاب الأعمال / ص ٣٠٧.
[٢] مستدرك الوسائل / ج ١٢ / ص ٣٢٢.
[٣] اُصول الكافي / ج ١ / ص ٥٦ / ح ٧. وفي الحديث ٢٠ (أوّل من قاس إبليس).
[٤] يردّه أنّ سهمي الفرس من غنائم الحرب يكون لنفس الفارس ، لعنائه ، وتكلّفه مؤونة فرسه ، ومأكله واصطبله ، لا لنفس الفرس حتّى يكون سهماً للبهيمة كما توهّم.