أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - وكظم الغَيظ
والإمام الحسين عليه السلام أيضاً ..
جنى غلام له عليه السلام جنايةً توجب العقاب عليه ، فأمر به أن يُضرب.
فقال : يا مولاي (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ).
قال عليه السلام : خلّوا عنه.
قال : يا مولاي (وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ).
قال عليه السلام : قد عفوت عنك.
قال : (وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
قال عليه السلام : أنت حرٌّ لوجه الله ، ولك ضعف ما كنتُ أعطيك [١].
والإمام السجّاد عليه السلام ..
كان عنده قومٌ أضياف ، فاستعجل خادم له بشواء كان في التنّور ، فأقبل به الخادم مسرعاً ، فسقط السفود ـ الحديدة التي يُشوى عليها اللّحم ـ منه على رأس بُنيٍّ لعليّ بن الحسين عليه السلام تحت الدَرْجَة ، فأصاب رأسه فقتله.
فقال عليّ عليه السلام للغلام ، وقد تحيّر الغلام واضطرب : أنت حرٌّ فإنّك لم تتعمّده.
وأخذ في جهاز ابنه ودفنه [٢].
والإمام الكاظم عليه السلام ..
وقد كان كاظماً للغيظ اسماً ووصفاً.
والإمام الرضا عليه السلام أيضاً : روي عن محمّد بن زيد الرازي قال : كنت في خدمة الرضا عليه السلام لمّا جعله المأمون وليَّ عهده ، فأتاه رجلٌ من الخوارج في كفّه مدية مسمومة ، وقد قال لأصحابه : والله لآتينَّ هذا الذي يزعم أنّه ابن رسول الله ، وقد دخل لهذا الطاغية فيما دخل ، فأسأله عن حجّته ، فإن كان له حجّة وإلّا أرحت الناس منه.
[١] كشف الغمّة / باب فضائل الإمام الحسين عليه السلام.
[٢] بحار الأنوار / ج ٤٦ / ص ٩٩.