أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢١ - وكظم الغَيظ
في الدُّنيا والآخرة ...) [١].
وعن الإمام الباقر عليه السلام : ـ (من كَظَم غيظاً وهو يقدر على إمضاءه حشا الله قلبه أمناً وإيماناً يوم القيامة) [٢].
وعن الإمام الصادق عليه السلام : ـ (ما من جرعةٍ يتجرّعها العبد أحبّ إلى الله عزّوجلّ من جرعة غيظٍ يتجرّعها عبد تردّدها في قلبه ، إمّا بصبرٍ وإمّا بحلم) [٣].
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : ـ (مَن كَظَمَ غيظاَ وهو يقدر على إنفاذه ، وحَلُم عنه أعطاه الله أجر شهيد) [٤].
وعن الإمام الصادق عليه السلام : ثلاث من كُنّ فيه استكمل خصال الإيمان (وإذا كمل الإيمان حَسُن الأخلاق) :
مَن صَبَرَ على الظلم ، وكَظَم غيظه واحتسب ، وعفا وغفر كان ممّن يدخله الله عزّوجلّ الجنّة بغير حساب ، ويشفّعه في مثل ربيعة ومضر [٥].
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة يُرزقون مرافقة الأنبياء : رجلٌ يُدفع إليه قاتل وليّه ليقتله فعفى عنه ، ورجلٌ عنده أمانة لو يشاء لخانها فيردّها إلى من ائتمنه عليها ، ورجلٌ كظمَ غيظه عن أخيه ابتغاء وجه الله [٦].
والمثل الأعلى لهذه الصفة الحسنة والخلق الطيّب : كظم الغيظ هم أهل البيت عليهم السلام الذين فاتوا جميع الخَلق في هذا الخُلق كما تدلّ عليه سيرتهم الغرّاء سلام الله عليهم
[١] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ١١٠ / ح ٥.
[٢] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ١١٠ / ح ٧.
[٣] اُصول الكافي / ج ٢ / ص ١١١ / ح ١٣.
[٤] الوسائل / ج ١٢ / ص ١٧٨ / ب ١١٤ / ح ١٢.
[٥] بحار الأنوار / ج ٧١ / ح ٤٤.
[٦] بحار الأنوار / ج ٧١ / ص ٤١٧ / ح ٤٤. ولعلّ العفو عن القاتل إنّما هو في صورة ندامته وتوبته ومورديّته للعطف والعفو.