أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - وأكمِلْ ذلكَ لي بدوام الطاعة
قال تعالى : (يُطِعِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [١].
وقال عزّ اسمه : ـ (وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا) [٢].
وذكرت الأحاديث الشريفة فضلها وفضيلتها في جملة منها مثل : ـ
١ ـ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله : ـ
(... إنّ طاعة الله نجاحُ كلّ خيرٍ يُبتغى ، ونجاةٌ من كلّ شرٍّ يُتّقى ، وإنّ الله العظيم يعصم من أطاعه ، ولا يعتصم منه من عصاه) [٣].
٢ ـ حديث الإمام الرضا عليه السلام في قوله تعالى : (يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) [٤] قال عليه السلام : ـ (لقد كان ابنه ، ولكن لمّا عصى الله عزّوجلّ نفاه الله عن أبيه.
كذا من كان منّا لم يطع الله فليس منّا.
وأنت إذا أطعت الله فأنت منّا أهل البيت) [٥].
فإطاعة الله تعالى هو الإكسير الأعظم ، والفوز الأتمّ ، بخير الدارين ، وسعادة النشأتين والاستمرار عليها.
وإطاعة الإنسان لربّه ، وللرسول صلى الله عليه وآله ، ولأهل البيت عليهم السلام ، عجيبة في النتيجة ، من حيث إنّها توجب أن يكون الإنسان من أولياء الله المقرّبين ، ومن مظاهر قدرة ربّ العالمين ، حتّى أنّها توجب نيل الكرامات وإطاعة المخلوقات للإنسان كما تلاحظه في مثل : ـ
١ ـ الصاحبي الجليل سلمان المحمّدي رضوان الله تعالى عليه ، وقضاياه التي
[١] سورة الأحزاب : الآية ٧١.
[٢] سورة النساء : الآية ٦٩.
[٣] بحار الأنوار / ج ٧٧ / ص ٦٩.
[٤] سورة هود : الآية ٤٦.
[٥] بحار الأنوار / ج ٤٣ / ص ٢٣٠.