أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥١ - الصدِّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام
الصدِّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام
كانت نموذجاً للأخلاق المرضيّ ، واُسوة للإنسان الزكيّ ، بل هي اُسوة للإمام المهدي عليه السلام الذي هو اُسوتنا وحجّة الله علينا.
يقتدي بها الإمام فكيف بسائر الأنام ، كما ورد في التوقيع الشريف : ـ
«وفي ابنة رسول الله لي اُسوةٌ حسنة» [١].
فيلزم أن نتأسّى بها ، ونقتدي بمحاسن صفاتها.
وهي فخر النساء ، والاُسوة العلياء للمرأة المؤمنة الصالحة.
ومن خُلقها الطيّب : كرمها وإيثارها المذكور في حديث الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : ـ
صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة العصر فلمّا انفتل جلس في قبلته والناس حوله ، فبينا هم كذلك إذ أقبل إليه شيخٌ من مهاجرة العرب عليه سَمِلٌ قد تهلّل وأخلق وهو لا يكاد يتمالك كِبَراً وضعفاً ، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله يستحثّه الخبر فقال الشيخ : (يا نبيّ الله أنا جائع الكبد فأطعمني ، وعاري الجسد فأكسني ، وفقيرٌ فأرشِني).
[١] الغيبة للشيخ الطوسي / ص ١٧٢ ، والاحتجاج للطبرسي / ج ٢ / ص ٢٧٧ ، وذكرنا هذا التوقيع بشرحه في الإمام المنتظر / ص ٢٢١.