أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٤ - الصدِّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام
وعند موتها يكثرون الصلاة عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
فمن زارني بعد وفاتي في حياتي ، ومن زار فاطمة فكأنّما زارني ، ومن زار عليّ بن أبي طالب فكأنّما زار فاطمة ، ومن زار الحسن والحسين فكأنّما زار عليّاً ، ومن زار ذرَيتهما فكأنّما زارهما.
فعمد عمّار إلى العقد ، فطيّبة بالمسك ، ولفّه في بردة يمانيّة ، وكان له عبدٌ اسمه سَهم ابتاعه من ذلك السّهم ابتاعه من ذلك السّهم الذي أصابه بخبير ، فدفع العقد إلى المملوك وقال له : خُذ هذا العقد فادفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت له ، فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره بقول عمّار ، فقال النبيّ : انطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد وأنت لها ، فجاءالمملوك ، فضحك الغلام ، فقالت : ما يضحك يا غلام؟ فقال : أضحكني عِظَمِ بركة هذا العقد ، أشبع جائعاً ، وكسى عرياناً ، وأغنى فقيراً ، ورجع إلى ربّه [١].
ومن مكارم أخلاقها ـ سلام الله عليهادعاؤها في عبادتها للمؤمنين دون نفسها ففي حديث دلائل الإماميّة : ـ
عن الإمام الحسن عليه السلام قال : رأيت اُمّي فاطمة قائمةً في محرابها ليلة الجمعة ، فلم تزل راكعةً ساجدة حتّى انفلق عمود الصبح وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم وتُكثر الدّعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشيء.
فقلت : يا اُمّاه لم لِمَ لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيركِ؟
قالت : يا بُنيّ الجار ثمّ الدار [٢].
ومن طيب أخلاقها حسن سيرتها مع أمير المؤمنين عليه السلام زوجها وابن عمّها ،
[١] بحار الأنوار / ج ٤٣ / ص ٥٦.
[٢] دلائل الإمامة للطبري / ص ٥٢.