أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠ - ٥ / مدرسة أهل البيت عليهم السلام الأخلاقيّة
نعم ، إنّها كتابٌ رائع ومنشورٌ بارع ، لمعرفة التوحيد والنبوّة والإمامة وسائر المعارف العامّة.
والصحيفة المباركة السجّاديّة من الكتب الشريفة المعتبرة المشتملة على ٥٤ دعاءً من أدعية الإمام السجّاد عليه السلام ، بسندٍ شريف ينتهي إلى الإمام الباقر عليه السلام ، وزيد الشهيد رضوان الله عليه.
وشهد بصحّتها الإمام الصادق عليه السلام كما تلاحظه في مقدّمتها.
وهي من المتواترات عند الأصحاب كما أفاده المحقّق الطهراني قدس سره [١].
وأضاف الدكتور محفوظ أنّه قد حظى ـ السند ـ بالتواتر حتّى زاد على ستّة وخمسين ألفاً ، وما زال العلماء يتلقّونها موصولة الأسناد بالاسناد [٢].
وأفاد السيّد الأمين أنّه قد تعدّد أسانيدها المتّصلة إلى منشئها صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه الطاهرين ، فقد رواها الثقات بأسانيدهم المتعدّدة المتّصلة إلى الإمام زين العابدين عليه السلام [٣].
فالسند قطعي علمي لا يقبل الشكّ والترديد.
هذا ، مضافاً إلى أنّ علوّ متنها ، وفصاحة ألفاظها ، وسموّ مضامينها دالّة على صدورها من بحر العصمة ومعدن الإمامة وأهل بيت النبوّة سلام الله عليهم أجمعين.
لذلك علّق الدكتور محفوظ عليها بقوله : ـ
(نثرٌ رائع ، واُسلوبٌ ناصع من أجناس المنثور ، ونمطٌ بديع من أفانين التعبير ، وطرف بارعة من أنواع البيان ، ومسلك مُعجب من بلاغات النبيّ صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام التي لم يَرْقَ إليها غير طيرهم ، ولم تَسْمُ إليها سوى أقلامهم.
[١] الذريعة / ج ١٥ / ص ١٨.
[٢] مجلّة البلاغ / العدد ٧ من السنة الاُولى / ص ٥٤.
[٣] حياة الإمام زين العابدين عليه السلام / ج ٢ / ص ١١٧.