أخلاق أهل البيت عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٢ - ٥ / مدرسة أهل البيت عليهم السلام الأخلاقيّة
صفات حُسن المعاشرة مع الغير ، إقتباساً من قوله عزّ اسمه : (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) [١].
فتلاحظ على صعيد تهذيب النفس بدأ بقوله عليه السلام : ـ
(اللَّهُمَّ صّلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ،
وَبَلِّغْ بِإِيمَانِي أَكْمَلَ الْإِيمَانِ ،
وَاجْعَلْ يَقِينِي أَفْضَلَ الْيَقِينِ ،
وَانْتَهِ بِنِيَّتِي إِلَى أَحْسَنِ النِّيَّاتِ ...
وَلا تَبْتَلِيَنِّي بِالْكِبْرِ ،
وَعَبِّدْنِي لَكَ وَلا تُفْسِدْ عِبادَتِي بِالْعُجْبِ ،
وَأَجْرِ لِلنَّاسِ عَلَى يَدِيَ الْخَيْرِ وَلا تَمْحَقْهُ بِالْمَنِّ ،
وَهَبْ لِي مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ ، وَاعْصِمْنِي مِنَ الْفَخْرِ ...).
وتلاحظ على صعيد حُسن المعاشرة يستمرّ الدّعاء إلى قوله عليه السلام : ـ
(اللَّهُمَّ صّلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ،وَ
سَدِّدْنِي لِأَنْ أُعَارِضَ مَنْ غَشَّنِي بِالنُّصْحِ ،
وَأَجْزِيَ مَنْ هَجَرَنِي بِالْبِرِّ ،
وَأُثِيبَ مِنْ حَرَمَنِي بِالْبَذْلِ ،
وّ أُكَافِيَ مَنْ قَطَعَنِي بِالصِّلَةِ ،
وَأُخَالِفَ مَنِ اغْتَابَنِي إِلَى حُسْنِ الذِّكْرِ ، وَأَنْ أَشْكُرَ الْحَسَنَةَ ،
وَأُغْضِيَ عَنِ السَّيِّئَةِ ...).
فأدّبوا عليهم السلام أصحابهم وشيعتهم ، وأرشدوا جميع الناس إلى كلا الأدبين : أدب
[١] سورة فصّلت : الآية ٣٤.