إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٨ - و روى عنه ابنه الآخر عامر بن سعد
واحدة منهن أحبّ إليّ من حمر النّعم: نزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الوحي فأدخل عليا و فاطمة و ابنيهما تحت ثوبه ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي. و قال له حين خلفه في غزاة غزاها، فقال علي: يا رسول اللّه، خلّفتني مع النساء و الصبيان؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوّة. و قوله يوم خيبر: لأعطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه على يديه، فتطاول المهاجرون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ليراهم، فقالوا: هو رمد، قال: ادعوه. فدعوه فبصق في عينيه ففتح اللّه على يديه.
و منهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ في «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام» (ج ٣ ص ٦٢٧ ط بيروت سنة ١٤٠٧) قال:
و قال بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: أمر معاوية سعدا فقال: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ قال: أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم [فلن أسبّه]، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول، و خلّف عليّا في بعض مغازيه، فقال: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أ تخلفني مع النّساء و الصبيان؟ قال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي. أخرجه الترمذي، و قال: صحيح غريب.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٨ ص ٣٣٤ ط دار الفكر) قال:
و عن عامر بن سعد قال: إني لمع أبي إذ تبعنا رجل في نفسه على علي بعض الشيء، فقال: يا أبا إسحاق، ما حديث يذكر الناس عن علي؟ قال: و ما هو؟ قال: