إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٢ - مستدرك إن الله تعالى أمر بتزويج فاطمة من علي عليه السلام
دخل عليها فقال لها: أي بنية، إن ابن عمك عليا قد خطبك، فما ذا تقولين؟ فبكت ثم قالت: كأنك يا أبه، إنما ادخرتني لفقير قريش؛ فقال: و الذي بعثني بالحق، ما تكلمت في هذا حتى أذن اللّه فيه من السماء؛ فقالت فاطمة: رضيت بما رضي اللّه لي و رسوله. فخرج من عندها و اجتمع المسلمون إليه، ثم قال: يا عليّ، اخطب لنفسك، فقال علي: الحمد للّه الذي لا يموت، و هذا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم زوّجني فاطمة ابنته على صداق مبلغه أربع مائة درهم، فاسمعوا ما يقول و اشهدوا، قالوا: ما تقول يا رسول اللّه؟ قال: أشهدكم أني قد زوجته.
و قال أيضا في ص ٣٣٨:
و عن جابر بن عبد اللّه قال: دخلت أم أيمن على النبي صلى اللّه عليه و سلم و هي تبكي، فقال لها: ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟ قالت: بكيت يا رسول اللّه، لأني دخلت منزل رجل من الأنصار قد زوج ابنته رجلا من الأنصار، فنثر على رأسها اللوز و السّكّر، و ذكرت تزويجك فاطمة من علي بن أبي طالب و لم تنثر عليها شيئا، فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: لا تبكي يا أم أيمن. فو الذي بعثني بالكرامة، و استخصني بالرسالة، ما أنا زوجته و لكن اللّه زوّجه، ما رضيت حتّى رضي عليّ، و ما رضيت فاطمة حتى رضي اللّه ربّ العالمين: يا أم أيمن، إن اللّه عزّ و جلّ لما أن زوّج فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين أن يحدقوا بالعرش، فيهم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و أمر الجنان أن تزخرف فتزخرفت، و أمر الحور العين أن يتزينّ فتزينّ، و كان الخاطب اللّه تعالى، و كان الملائكة الشهود، ثم أمر شجرة طوبى أن تنثر فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب مع الدر الأبيض مع الياقوت الأحمر مع الزبرجد الأخضر، فابتدر حور العين من الجنان يرفلن في الحلي و الحلل يلتقطنه، و يقلن: هذا من نثار فاطمة