إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٨ - و منها حديث سعد بن أبي وقاص
فما رجع حتى خضب سيفه دما.
و عن سعد بن أبي وقاص: إن عليّ بن أبي طالب خرج مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتّى إذا جاء ثنية الوداع و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يريد تبوك، و عليّ يبكي و يقول: يا رسول اللّه تخلّفني مع الخوالف؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوة؟
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد الرحمن عميرة في كتابه «رجال أنزل اللّه فيهم قرآنا» (ج ١ ص ١٩٣) قال: استشار هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عنه عمه سعد بن أبى وقاص قائلا له: ابن إسحاق يا عم، و ترى مع من سيكون سيفي؟ قال له: يا ابن أخي، ان عليّا أحق الناس بهذا الأمر، و لكنها الفتنة التي حذرنا رسول اللّه منها، و الرأي أن تلزم بيتك و تعبد ربك، فان كان و لا بدّ فقاتل تحت راية من قال عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إن عليّا مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي، و استجاب هاشم لأمر عمه، و كان صاحب لواء الإمام علي رضي اللّه عنه، في موقعة صفين.
و قال أيضا في ص ١٨٦: و يدخل سعد على معاوية، فقال له: مالك لم تقاتل معنا؟ فقال سعد: إني مرت بي ريح مظلمة فقلت: أخ أخ، فأنخت راحلتي حتى انجلت عني ثم عرفت الطريق فسرت. فقال معاوية: ليس في كتاب اللّه أخ أخ، لكن قال اللّه تعالىوَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ، فو اللّه ما كنت مع الباغية على العادلة، و لا مع العادلة على الباغية.
فقال سعد: ما كنت لأقاتل رجلا قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: أنت مني