إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٣ - كلمات القوم في حول الحديث الشريف«من كنت مولاه فعلي مولاه»
٢- و
أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال في مرضه الأخير: هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فاختلفوا عنده و تنازعوا و لم يتم الكتاب،
و يذهب الشيعة إلى أن النبي أراد أن يوصي بالإمامة لعلي.
٣- و في قصة الشورى: أن جماعة من الصحابة كانوا يتشيعون لعلي و يرون أحقيته بالخلافة، و لما عدل إلى سواء تأففوا من ذلك و أسفوا له، على أن حرصهم على الألفة جعلهم يقتصرون على النجوى.
و
منهم الفاضل المعاصر قطب إبراهيم محمد في «السياسة المالية لعمر بن عبد العزيز» (ص ١٩٣ ط الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة سنة ١٤٠٩) قال: دخل على عمر بن عبد العزيز رجل غريب يلتمس عنده مالا، و كان يعطي الغرباء مائتي درهم.
فسأله عمر: ممن أنت؟ قال: من أهل الحجاز. قال: من أي أهل الحجاز؟ قال:
من أهل المدينة يا أمير المؤمنين. قال: من أيهم؟ قال: من قريش. قال: من أي قريش؟ قال: من بني هاشم يا أمير المؤمنين. قال: من أي بني هاشم؟ قال: مولى علي. قال: من علي؟ قال: علي بن أبي طالب يا أمير المؤمنين. فجلس عمر و وضع يده على صدره. و قال: و أنا و اللّه مولى علي، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من كنت مولاه فعلي مولاه.
ثم سأل مزاحم: كم يعطى مثله من الغرباء؟ قال مزاحم: مائتي درهم. قال:
أعطوه خمسين دينارا (خمسمائة درهم) لولائه من علي. ثم سأله: إن كان له عطاء.
فقال الغريب: لا. ففرض له عطاء و قال له: ألحق ببلادك، فانه سيأتيك إن شاء اللّه ما يأتي غيرك.
و قال أيضا في ص ٢١٦:
و مما ساهم في الاستقرار أيضا ما أمر به عمر من الإقلاع عن المظالم التي كانت تقع على أتباع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و منع سب علي على المنابر و إعطائهم