إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٢ - كلمات القوم في حول الحديث الشريف«من كنت مولاه فعلي مولاه»
فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله، فقال عمر: بخ بخ لك يا علي، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و المراد بالمولى هنا- كما يذكر الشيعة- الأولى بالتصرف، لأن هذا ما يشير إليه
قول الرسول في صدر الحديث: أ لست أولى منكم بأنفسكم؟
أي أ لست أولى بالتصرف في شئونكم من أنفسكم؟
و منهم الفاضل المعاصر منير الخوري عيسى أسعد الحمصي المسيحي في «تاريخ حمص- القسم الثاني» (ص ١١٩ ط مطرانية حمص الأرثوذكسية) قال:
أما الأساس الذي استند إليه دعاة أهل البيت فنوجزه بما يلي:
يرى أهل البيت أنهم أحق القرشيين بالخلافة، و يقولون أن النبي صلى اللّه عليه و سلم عين عليا خليفة له، و يستندون إلى نصوص ينكر عليهم أهل السنة تأويلها، و من تلك النصوص ما هو جلي، و منها ما هو خفي يحتاج إلى إيضاح، فمن الأول
قول النبي صلى اللّه عليه و سلم: ١- من كنت مولاه فعلي مولاه. و لهذا قال له عمر بن الخطاب: أصبحت موئل كل مؤمن و مؤمنة.
٢-
أقضاكم علي،
و لا معنى للإمامة الا القضاء بأحكام اللّه.
٣-
من يبايعني على روحه، فهو وصيي و ولي هذا الأمر من بعدي. فلم يبايعه الا علي.
و من النصوص الخفية:
١- إن النبي صلى اللّه عليه و سلم بعث أبا بكر لقراءة براءة في الموسم، حين أنزلت. ثم أوصى اللّه، ليبلغها رجل منك أو من قومك، فبعث النبي عليا ليكون القارئ المبلغ، و هذا دليل على تقدم علي، و لم يعرف أنه قدم عليه أحدا مع أنه قدم البعض علي أبي بكر و عمر (دائرة المعارف للبستاني ٧ ص ٤٢٩).