إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥١ - كلمات القوم في حول الحديث الشريف«من كنت مولاه فعلي مولاه»
عن فطر، عن أبي طفيل، قال: كنا عند علي فقال: أنشد اللّه من شهد يوم غدير خم، فقام سبعة عشر رجلا، منهم أبو قدامة الأنصاري، فشهدوا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال ذلك. الإصابة (٧/ ٣٣٠).
و أخرجه الحاكم مختصرا و مطولا من حديث الأعمش عن سعد بن عبيدة، قال:
حدثني عبد اللّه بن بريدة الأسلمي، قال: إني لأمشي مع أبي إذ مر بقوم ينقصون عليا- رضي اللّه عنه- يقولون فيه، فقام فقال: إني كنت أنال من علي و في نفسي عليه شيء، و كنت مع خالد بن الوليد في جيش فأصابوا غنائم، فعمد إلى جارية من الخمس فأخذها لنفسه، و كان بين علي و بين خالد شيء، فقال خالد: هذه فرضتك، و قد عرف خالد الذي في نفسي على علي، قال: و انطلق إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم، فاذكر له ذلك.
فلما أتيت النبي صلى اللّه عليه و سلم حدثته و كنت رجلا مكبابا و كنت إذا حدثت الحديث أكببت، ثم رفعت رأسي فذكرت للنبي صلى اللّه عليه و سلم أمر الجيش فذكرت له أمر علي فرفعت رأسي و أوداج رسول اللّه (ص) قد احمرت، قال: قال النبي (ص): من كنت وليه فإن عليا وليه. و ذهب الذي في نفسي عليه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه و ليس في الباب أصح من حديث أبي عوانة هذا عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة. المستدرك (كتاب قسم الفيء).
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد الرحمن سالم في «التاريخ السياسي للمعتزلة» (ص ٩٩ ط دار الثقافة في القاهرة) قال:
من أبرز الأمثلة على ذلك حديث غدير خم، ذلك
أنه لما نزل قوله تعالى:يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ خطب الرسول الناس في غدير خم، و قال للجمع كله: أيها الناس أ لست أولى منكم بأنفسكم؟ قالوا: بلى، قال: من كنت مولاه