إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩١ - و منها حديث الحارث عنه عليه السلام
الراية ففتح اللّه عليه، و لما نزلت هذه الآيةنَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ دعا رسول اللّه عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
و نقل الترمذي بسنده، عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول اللّه جيشا و استعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السّرية فأصاب جارية فأنكروا عليه و تعاقد أربعة من أصحاب رسول اللّه فقالوا: إذا لقينا رسول اللّه أخبرناه بما صنع علي بن أبي طالب فكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللّه فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم، فلما قدمت السريّة فسلموا على رسول اللّه فقام رجل من الأربعة فقال: يا رسول اللّه ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا و كذا، فأعرض عنه رسول اللّه، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثم (قام) الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا فأقبل إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و الغضب يعرف في وجهه فقال: ما تريدون من علي؟ ما تريدون من على؟ ما تريدون من علي؟ إنّ عليا مني و أنا من علي و هو ولي كل مؤمن بعدي.
و نقل بسنده عن أم سلمة زوج النبي: لا يحب عليا منافق و لا يبغضه مؤمن.
و عن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال: كنّا نعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب.
و عن ابن عباس أنّ النبي أمر بسد الأبواب الّا باب علي قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعلى: يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك.
و عن أبي سعيد الخدري قال: صح و روى مسلم و الترمذي و النسائي بأسانيدهم عن زر بن حبيش، قال: سمعت عليا يقول: و الذي فلق الحبّة و برء النسمة انّه لعهد النبي الأمي إلىّ انّه لا يحبني الا مؤمن و لا يبغضني الّا فاسق (خ. ل: منافق).
و نقل الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي رضي اللّه عنه في تفسيره بسنده يرفعه إلى ابن عباس رضي اللّه عنه في تفسير قوله:وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ أنّه قال: الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس و حمزة و علي